الخاتمة

من كل ما سبق يمكننا أن نستخلص أننا نستطيع أن نستخدم الموسيقى لتحقيق أغراض تعليمية عديدة بما فيها تعزيز مهارة الاستماع وتحسين اللفظ واكتساب المفردات وتوفير أمثلة لتراكيب قواعدية مختلفة والتدرب على القراءة والكتابة وتعزيز وعي الطلاب بعناصر ثقافية متعددة. وبناء على ذلك نود أن نقترح عليكم كأساتذة اتباع المبادئ التالية كأساس لتفعيل الأغاني في صفوف اللغات الأجنبية:

• اِختاروا أغاني بحسب أهداف الفصل وبحسب مستويات الكفاءة التي ترغبون في بلوغها
• اِختاروا أنشطة تهدف إلى تفعيل عناصر لغوية واضحة ومحددة—لا تغنوا فقط من أجل الغناء
• ارجعوا لاحقاً إلى الأغاني التي تم استخدامها بغية ترسيخ الأهداف التعليمية و”تجديدها” وأيضاً بغية إعادة تفعيل الصلات بين اللغة والموسيقى والذاكرة التي تم إنشاؤها سابقاً.

ومن خلال تجربتنا فقد وجدنا أن الدروس التي استُخدمت فيها الموسيقى كانت جاذبة للانتباه وبشكل عام حققت نفعا ملحوظاً للطلاب ولاقت، في الوقت نفسه، ترحيباً كبيراً من المدرّسين لما حققته من فوائد لغوية نابعة من الأنشطة بالإضافة إلى الجو التعلُّمي الإيجابي الذي تم خلقه عن طريق كسر الروتين اليومي والخروج عن خطة العمل المعتاد عليها. وقد عبّر غالب الطلاب عن استمتاعهم بالدروس وكذلك عبّروا عن رغبتهم بالاستمرار في تعلم اللغة والثقافة في سياقات موسيقية. وأملنا هو أن نستمر في المستقبل بكتابة مزيد من الأغاني التعليمية وإدماج مزيد من الأغاني الأصلية أخرى وتوظيفها في الصفوف كوسيلة لتعزيز منهجياتنا التعليمية وتحسينها.

نرجو أن نكون قد وُفقنا في هذه الوحدة التعليمية في توفير نقطة انطلاق يمكنكم من خلالها تطبيق برنامج لإدماج الموسيقى في صفوف العربية باستخدام بعض المبادئ والمنهجيات التي عرضناها والتي يمكنكم توسيعها وتزيينها وتخصيصها حين تشرعون أنتم وطلابكم بمغامرة الاكتشاف اللغوي والثقافي والموسيقي.